الدوري الإنجليزي – تشيلسي بطل الدور الأول.. ولكن، لنلقي نظرة على مواجهات الفرق الكبرى مع بعضها

بعد أن توقفت جميع مباريات الدوريات الأوروبية بمناسبة الاحتفال بالكريسماس، انطلق الدوري الإنجليزي وحيدا كعادته بالجولة تلو الأخرى لينتصف الموسم في أول أيام العام الجديد.

19 جولة أعلنت انتهاء مواجهات الدور الأول، وأصبح تشيلسي بطلا للشتاء بعد أن عادل رقم أرسنال القياسي بـ 13 فوزا متتاليا بالدوري وانتهى الفصل الأول من مواجهات الفرق الكبرى أو كما يطلق عليها بإنجلترا Top 6. فرق كبيرة بقيادة صفوة المدربين في العالم، فمورينهو عاد مع يونايتد، جوارديولا وكونتي في التجربة الأولى مع سيتي والبلوز، كلوب في موسمه الثاني مع ليفربول وأقدم مدربي الدوري أرسين فينجر مع أرسنال. كما لا يمكن أن نغفل بطل الموسم الماضي ليستر سيتي المستمر تحت قيادة الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري.

نستعرض في هذا التقرير ما قدمه كل فريق في هذه المواجهات ومدى تأثير ذلك على الموسم بشكل عام.

top-6

ليستر سيتي

نظرة واحدة لجدول الدوري تكفي لتعرف أن حامل اللقب لا يسير في الطريق الصحيح بوجوده في المركز 15 وبفارق 8 نقاط عن سوانزي متذيل الترتيب. مواجهات ليستر ضد الفرق الكبرى تعطي مؤشرا كبيرا عن السبب: 4 نقاط فقط من أصل 15 متاحة تحصل عليها ليستر من فرق ال Top 6.

الفريق الذي تصدر مجموعته بدوري أبطال أوروبا لا يملك العمق اللازم في قائمة لاعبيه للتدوير وتجنب الإجهاد، إضافة إلى فقدان نجولو كانتي لصالح تشيلسي وابتعاد أفضل لاعب في البريمر ليج الموسم الماضي، رياض محرز، عن مستواه فتأثر الفريق. البداية كانت بتعادل سلبي أمام أرسنال ثم هزيمتين برباعية ساحقة أمام ليفربول ومانشستر يونايتد. رانييري أصر على الاستمرار بالاعتماد على خطة 4-4-2 التي انتهجها الموسم الماضي رغم غياب أهم عواملها كانتي. الفرنسي كان هو الحائط أمام ثنائي قلب الدفاع، ولم يستطع أمارتي أو أندي كينج تعويضه.

%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b1

كان علي رانييري تغيير طريقة اللعب -كما فعل في الشوط الثاني أمام يونايتد- إلى 4-3-2-1 خاصة أمام الفرق الكبيرة لتفادي سلسلة الهزائم الثقيلة التي استمرت أمام تشيلسي ولم تتوقف إلا عندما واجه سيتي جوارديولا.

أرسنال

بدأ أرسنال الدوري علي ملعب الإمارات بمواجهة ليفربول في افتتاحية الموسم. مواجهة لم تخيب ظن محبي البريمر ليج من حيث الإثارة والتشويق. خسر المدفعجية بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة شهدت تفوق كاسح للريدز. أرسنال يلعب للموسم رقم 21 تحت قيادة الفرنسي أرسين فينجر المعروف بالكرة الهجومية التي تأتي في بعض الأحيان على حساب التحفظ الدفاعي.

يحتفظ أرسنال بخطة 4-2-3-1 مع تعديل جديد هذا الموسم وهو قلب الهجوم. فبعد سنوات من الاعتماد على لاعبين بجودة تييري هنري، فان بيرسي وجيرو، اضطر فينجر للتخلي عن المهاجم الصريح والدفع بأليكسيس سانشيز في هذا المكان. التشيلي يمتاز بالسرعة والرشاقة ولا يفقد الكرة بسهولة وهو ما يساعد على ضرب دفاعات الخصم، وظهر نجاح ذلك في الانتصار الثلاثي الكاسح على تشيلسي.

لكن ما زالت مشكلة أرسنال في مركزي الارتكاز أمام قلبي الدفاع. كوكلين يضمن موقعه في الملعب باعتباره لاعب الوسط الوحيد ذو النزعة الدفاعية التامة في قائمة الفريق، لكن فينجر لا يزال متحيرا في اختيار شريكه، فبدأ الموسم بمحمد النني ثم ظهر كازورلا قبل أن يصاب ويدخل تشاكا بدلا منه.

%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%86%d8%a7%d9%84

لم يعثر فينجر بعد على فييرا جديد في هذا المكان فلم يستطع الحفاظ علي تقدمه أمام سيتي وخسر بهدفين لهدف، كما فقد معركة وسط الميدان أمام مورينيو فخرج متعادلا. 5 نقاط من 15 نقطة متاحة ليس كافيا لأرسنال إذا ما أراد إعادة اللقب الغائب منذ 2004.

مانشستر يونايتد

يقدم يونايتد موسما متذبذبا مع مورينيو لذلك نجده في المركز السادس بعد نهاية الدور الأول. الفريق حقق 5 نقاط أيضا مثل أرسنال في المواجهات الكبيرة. هزيمة في البداية من سيتي ثم فوز علي ليستر برباعية ظن الجميع على إثره أن الفريق وجد التركيبة المطلوبة للمنافسة، لكن جاءت الهزيمة الرباعية من تشيلسي لتعيد مورينيو إلى أرض الواقع وتجعله يطلب الرأفة من كونتي بعد نهاية المباراة.

بدأ مورينيو الموسم بطريقته القديمة مع تشيلسي 4-2-3-1 بالاعتماد على بوجبا كأحد ثنائي الارتكاز بمتطلبات دفاعية ما حد كثيرا من قدرات الفرنسي هجوميا. كان السبب الرئيسي في ذلك إيجاد مكانا بالتشكيل الأساسي لقائد الفريق واين روني خلف إبراهيموفيتش لكنه استيقن ضرورة التغيير بعد هزيمة تشيلسي. 4-3-3 باستخدام بوجبا كلاعب وسط أيسر مع هيريرا ووجود كاريك أمام ثنائي قلب الدفاع ساهمت في الأداء الرائع أمام أرسنال رغم التعادل.

%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%b4%d8%b3%d8%aa%d8%b1

تأخر مورينيو في تعديل خططه وقد يكون أضاع على مانشستر عاما جديدا بدون لقبه المفضل لكن الأكيد أن الفريق في تحسن مستمر وعليه العودة إلى فلسفة “السبيشال وان” بالفوز على المنافسين المباشرين بملعبك وعدم الخسارة خارجه إذا ما أراد اللحاق بمركز في المربع الذهبي.

مانشستر سيتي

لم يكن قطب مدينة مانشستر الآخر أفضل حالا من يونايتد، 6 نقاط جمعها من 5 مباريات في المواجهات الكبيرة جعلت فريق جوارديولا متأخرا في الصدارة عن تشيلسي ب 10 نقاط كاملة. انتصارات أمام يونايتد وأرسنال في مقابل هزائم من ليستر، تشيلسي وأخيرا ليفربول أظهرت معاناة بيب مع البريمر ليج.

لم يستقر بعد الفيلسوف الإسباني –كما يطلق عليه لاعبه السابق تييري هنري- على خطة ولاعبي فريقه. فبالرغم من انتهاء الدور الأول مازال جوارديولا يغير ما بين 4-2-3-1 إلى 3-5-1-1 في محاولة لإيجاد ضالته. فوجود مدافعين “Full Backs” بسن كبيرة ومستويات ضعيفة جدا مثل زاباليتا، سانيا وكليشي يجبره على اللعب في بعض الأحيان بدون ظهيري جنب والاعتماد على ثلاثي في قلب الدفاع، لكن ذلك أيضا لم يحقق النجاح المطلوب.

100 مليون يورو ما بين ستونز وأوتاميندي لم تكن كافية لحل مشاكل سيتي الدفاعية منذ ابتعاد القائد كومباني للإصابة، ومع اهتزاز مستوى الحارس برافو وعدم وجود لاعبين في الهجوم من طينة ميسي أو ليفاندوفسكي ظهر الفريق هشا في الدفاع وبلا أنياب حقيقية في الهجوم حتى في وجود دي بروين وستيرلينج وهما أبرز عناصر الفريق حتى الآن ويأتي أجويرو خلفهما مع دافيد سيلفا.

%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d9%8a

سيضيف جوارديولا إلى كتيبته هداف منتخب البرازيل، جابريل خيسوس، فور بداية سوق الانتقالات الشتوية ليساعد دي بروين وسيلفا في حل المشاكل الهجومية، لكن على الفريق التعاقد مع مدافعين قادرين على سد الثغرات وتنفيذ فكر بيب في آن واحد وإلا يخاطر الفريق بعدم التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل.

تشيلسي

كانت أولي مواجهات البلوز الكبرى في الأسبوع الخامس أمام ليفربول بملعبه ستامفورد بريدج. بدأ كونتي الموسم بخطة 4-2-3-1 الاعتيادية في محاولة للتأقلم مع شخصية الفريق الموروثة من أيام جوزيه مورينيو، لكنه سقط في فخ الهزيمة 2-1 لصالح رجال كلوب في مباراة ظهر فيها مدى سهولة اختراق الفريق عن طريق الأطراف أزبيليكويتا وإيفانوفيتش.

في الأسبوع التالي كان على تشيلسي الدخول في معركة أخرى من العيار الثقيل في دربي لندن أمام أرسنال، استمر كونتي بنفس التكتيك حتى خسر للأسبوع الثاني على التوالي وهذه المرة بثلاثية نظيفة في مباراة تفوق فيها أرسنال من حيث السرعة والتحرك خلف قلبي الدفاع لويز وكاهيل.

استوعب كونتي الدرس وأدرك أن ترسانته الدفاعية ليست فعالة مع اللعب بثنائي في قلب الدفاع، فتحول إلي خطته المعهودة مع إيطاليا ومن قبله يوفينتوس بالاعتماد على ثلاثي في قلب الدفاع والتحول إلى 3-4-3. أصبح أزبيلكويتا مدافعا ثالثا مع إعادة اكتشاف النيجيري فيكتور موسيس في مركز الجناح الأيمن، نجح كونتي في تحصين دفاعاته وإطلاق العنان لسرعات بيدرو الذي عاد للحياة هو الآخر مع كونتي، هازارد وكوستا الذي لا يتوقف عن التسجيل في الهجوم، إضافة إلى ويليان الذي أنهى الموسم الماضي وهو النجم الأول للفريق، لكنه يظهر هذا الموسم بمظهر مختلف تماما بكثير من الوعي التكتيكي لطريقة مدربه الإيطالي.

%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%84%d8%b3%d9%8a

النتيجة كانت 13 انتصارا متتاليا بالدوري شاملة انتصار ثلاثي سهل علي كل من ليستر وسيتي، ورباعي على يونايتد. جمع تشيلسي 9 نقاط من 15 متاحة في المواجهات الكبرى أهلته لتصدر جدول المسابقة حتى الآن ليعلن عن نفسه كأكبر خطر على كل المنافسين هذا الموسم.

ليفربول

بدأ ليفربول المواجهات الكبرى مبكرا في افتتاح الدوري بانتصار رائع على أرسنال في مباراة شهدت تألق ساديو ماني القادم من ساوثامبتون. كان واضحا على كلوب منذ البداية أنه استفاد من تواجده مع الفريق منذ الموسم الماضي، فخطة 4-3-3 ثابتة مهما تغير اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات.

القرار الأول كان الاعتماد على ميلنر في مركز جديد كمدافع أيسر للتغطية على ضعف مستوى ألبرتو مورينو وهو ما أجاد فيه الإنجليزي المعتزل دوليا. ومع تكرار إصابات ستوريدج وتذبذب أداء أوريجي فضل كلوب الاعتماد على فيرمينو كمهاجم متأخر “False 9” مع وجود المتألقين كوتينيو وماني على الأطراف. الشئ الوحيد الذي لم يتوصل فيه كلوب لقرار هو مركز حراسة المرمي، فمن مينوليه لكاريوس ثم العودة لمينوليه، لا يزال الألماني حائرا وسط مطالبات من جماهير الريدز وأبرزهم أسطورة دفاع الفريق السابق، جيمي كاراجير، بضم جو هارت الذي يبدو مستقبله في العودة لمانشستر سيتي غير مضمون في وجود جوارديولا.

%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%84

انتصارات على ليستر، تشيلسي، وأخيرا سيتي في مباريات “New Year Day”  وتعادل وحيد مع اليونايتد في مباراة سيطر عليها الريدز بالكامل بنسبة استحواذ تخطت 65% أظهرت الوجه الجديد للفريق الذي نجح في تسجيل أهداف بالدوري أكثر من فرق مثل برشلونة و بايرن المعروفة بالشراسة الهجومية.

13 نقطة من أصل 15 وضعت ليفربول في صدارة الترتيب بالنسبة لمواجهات ال Top 6 ليكون الأفضل بين قائمتنا.

أصبح الدوري الإنجليزي في قبضة تشيلسي ما سيتطلب منه الحفاظ على مستواه لاستعادة اللقب، لكن لا يجب أن يستسلم المنافسين في صراع المطاردة إذا ما أراد صفوة المدربين الخروج بأقل الخسائر في موسم كان يعد بمنافسة أكثر ضراوة في الصدارة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s